مكي بن حموش
8456
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ . قيل : معناه : فليقيموا بموضعهم ووطنهم ، فليعبدوا « 1 » رب هذا البيت وهو الكعبة « 2 » . وقيل : معناه أنهم أمروا أن يألفوا عبادة رب مكة كإلفهم « 3 » الرحلتين ، وهو قول عكرمة « 4 » . وقوله : الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ يعني قريشا . قال ابن عباس : أطعم قريشا بدعوة إبراهيم عليه السّلام ( حيث قال ) « 5 » : وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ « 6 » . وقوله : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ أي : وآمنهم « 7 » مما يخاف غيرهم من العرب من [ الغارات ] « 8 » والحروب والقتال ، فلا يخافون ذلك في الحرم « 9 » . وقال « 10 » ابن عباس : آمنهم من خوف بدعوة إبراهيم عليه السّلام حيث قال : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ « 11 » آمِناً « 12 » .
--> ( 1 ) أ : فيعبدوا . ولعله أنسب . ( 2 ) هو قول الطبري في جامع البيان 30 / 308 . ( 3 ) أ : كالفتهم . ( 4 ) الذي في جامع البيان 30 / 308 أنه قول ابن عباس من رواية عكرمة . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) إبراهيم : 37 ، وانظر : جامع البيان 30 / 308 . ( 7 ) أ : أي أمنهم . ( 8 ) م : الغرات . ( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 308 . ( 10 ) أ : قال . ( 11 ) أ ، ث : البلد . وقد ورد هذا اللفظ في قوله تعالى : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً . . . إبراهيم : 37 . ( 12 ) البقرة : 126 . وانظر : جامع البيان 30 / 308 وتفسير القرطبي : 20 / 209 .